العلامة المجلسي

223

بحار الأنوار

قوله ( عليه السلام ) : متهدلة ، أي متدلية ، كناية عن سهولة اجتناء العلم منها وظهورها وكثرتها وقوله ( عليه السلام ) : ودعوة متلافية ، لتلافيها ما فسد من قلوبهم ، ونظام أمورهم في الجاهلية ، قوله ( عليه السلام ) : المفصولة ، أي ببيانه ( صلى الله عليه وآله ) ، أو فصلها الله سبحانه وأوضحها له ( صلى الله عليه وآله ) . 59 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصفي ، وأمينه الرضي ( صلى الله عليه وآله ) أرسله بوجوب الحجج ، وظهور الفلج ، وإيضاح المنهج ، فبلغ الرسالة صادعا ( 1 ) بها ، وحمل على المحجة دالا عليها ، وأقام أعلام الاهتداء ومنار الضياء ، وجعل أمراس الاسلام متينة ، وعرى الايمان وثيقه ( 2 ) . بيان : قوله : بوجوب الحجج ، أي تمامها ونفوذها ولزومها ، والفلج بالتحريك : النصرة والغلبة ، والمرسة بالتحريك : الحبل ، وجمع جمعه أمراس ، والمتانة : الشدة . 60 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا عن دينه : لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، والتماس لاطفاء نوره ( 3 ) . بيان : لا يثنيه ، أي لا يصرفه ولا يعطفه . 61 - نهج البلاغة : ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته إنك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلا أنك لست بنبي ، ولكنك وزير ، وإنك لعلى خير ( 4 ) . بيان : قال ابن أبي الحديد : وأما رنة الشيطان فروى أحمد بن حنبل في مسنده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال كنت مع رسول الله صبيحة الليلة التي أسري به فيها وهو بالحجر يصلي ، فلما قضى صلاته وقضيت صلاتي سمعت رنة شديدة ، فقلت : يا رسول

--> ( 1 ) صدع به : تكلم به جهارا وفصله . والمحجة : جادة الطريق أي وسطه . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 372 و 373 . ( 3 ) نهج البلاغة 1 : 388 . ( 4 ) نهج البلاغة 1 : 417 .